معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا} (34)

قوله تعالى : { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد } ، بالإتيان بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه . وقيل : أراد بالعهد ما يلتزمه الإنسان على نفسه . { إن العهد كان مسؤولا } ، قال السدي : كان مطلوباً . وقيل : العهد يسأل عن صاحب العهد ، فيقال : فيم نقضت ، كالمؤودة تسأل فيم قتلت ؟

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا} (34)

فيه مسألتان :

الأولى : قوله تعالى : " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده " قد مضى الكلام فيه في الأنعام{[10227]} .

الثانية : قوله تعالى : " وأوفوا بالعهد " قد مضى الكلام فيه في غير موضع{[10228]} . قال الزجاج : كل ما أمر الله به ونهى عنه فهو من العهد . " إن العهد كان مسؤولا " عنه ، فحذف ، كقوله : " ويفعلون ما يؤمرون{[10229]} " [ التحريم : 6 ] به وقيل : إن العهد يسأل تبكيتا لناقضه فيقال : نقضت ، كما تسأل الموؤودة تبكيتا لوائدها{[10230]} .


[10227]:راجع ج 7 ص 130.
[10228]:راجع ج 1 ص 332.
[10229]:راجع ج 18 ص 196.
[10230]:راجع ج 19 ص 230 فما بعد.