قوله تعالى : { وتمت كلمة ربك } ، قرأ أهل الكوفة ويعقوب { كلمة } على التوحيد ، وقرأ الآخرون { كلمات } بالجمع ، وأراد بالكلمات أمره ونهيه ووعده ووعيده .
قوله تعالى : { صدقاً وعدلاً } ، أي : صدعاً في الوعد والوعيد ، وعدلاً في الأمر والنهي ، قال قتادة ومقاتل : صدقاً فيما وعد ، وعدلاً فيما حكم .
قوله تعالى : { لا مبدل لكلماته } ، قال ابن عباس : لا راد لقضائه ، ولا مغير لحكمه ، ولا خلف لوعده .
قوله تعالى : { وهو السميع العليم } ، قيل : أراد بالكلمات القرآن ( لا مبدل له ) ، لا يزيد فيه المفترون ولا ينقصون .
قوله تعالى : { وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلمته وهو السميع العليم } صدقا وعدلا ، منصوبان على المصدر . وقيل : يجوز أن يكونا مصدرين في موضع الحال بمعنى صادقة وعادلة . وقيل : منصوبان على التمييز{[1255]} . وكلمة تعني الكلام والمراد به القرآن . وتمام الكلمة معناه كمال القرآن . ومن مقتضيات كماله أنه الصدق والعدل . فهو صادق في كل ما قص أو أخبر ، أو توعد أو أنذر . فالله تعالى لا يضاهيه ولا يدانيه في صور العدل والصدق أيما نظير ، لأنه أصدق الصادقين وأعدل العادلين .
قوله : { لا مبدل لكلمته } أي لا مغير لما أخبر في كتابه . فوعده الحق ، إذ لا خلف في وعده ولا رادا لقضائه .
قوله : { وهو السميع العليم } الله سميع لما يجري في العالمين من كلام وأحاديث فما من قول ينطق به الناطقون في العالمين ، من حق أو باطل أو افتراء أو لغو أو غير ذلك من وجوه الكلام ، إلا والله يسمعه . وكذلك فإن الله عليم بكل ما يقع في العالمين بل في الكون كله من أحداث أو أسرار ، يستوي في ذلك ما كان منطوقا مسموعا أو كان مهموسا خفيا{[1256]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.