أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا} (8)

وكأين من قرية أهل قرية عتت عن أمر ربها ورسله أعرضت عنه إعراض العاتي المعاند فحاسبناها حسابا شديدا بالاستقصاء والمناقشة وعذبناها عذابا نكرا منكرا والمراد حساب الآخرة وعذابها والتعبير بلفظ الماضي للتحقيق .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا} (8)

{ وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ } أي كثير من أهل قرية .

وقرأ ابن كثير وكائن بالمد والهمزة ، وتفصيل الكلام فيها قد مر { عَتَتْ } تجبرت وتكبرت معرضة { عَنْ أَمْرِ رَبّهَا وَرُسُلِهِ } فلم تمتثل ذلك { فحاسبناها حِسَاباً شَدِيداً } بالاستقصاء والتنقير والمناقشة في كل نقير من الذنوب وقطمير { وعذبناها عَذَاباً نُّكْراً } أي منكراً عظيماً ، والمراد حساب الآخرة وعذابها ، والتعبير عنهما بلفظ الماضي للدلالة على تحققهما كما في قوله تعالى : { وَنُفِخَ في الصور } [ الكهف : 99 ] } .

وقرأ غير واحد { نُّكْراً } بضمتين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا} (8)

{ 8-11 } { وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا }

يخبر تعالى عن إهلاكه الأمم العاتية ، والقرون المكذبة للرسل أن كثرتهم وقوتهم ، لم تنفعهم{[1154]}  شيئًا ، حين جاءهم الحساب الشديد ، والعذاب الأليم .


[1154]:- في ب: تغن عنهم.