أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى} (129)

{ ولولا كلمة سبقت من ربك } وهي العدة بتأخير عذاب هذه الأمة إلى الآخرة . { لكان لزاما } لكان مثل ما نزل بعاد وثمود لازما لهؤلاء الكفرة ، وهو مصدر وصف به أو اسم آلة سمي به اللازم لفرط لزومه كقولهم لزاز خصم . { وأجل مسمى } عطف على كلمة أي ولولا العدة بتأخير العذاب وأجل مسمى لأعمارهم ، أو لعذابهم وهو يوم القيامة أو يوم بدر لكان العذاب لزاما والفصل للدلالة على استقلال كل منهما بنفي لزوم العذاب ، ويجوز عطفه على المستكن في كان أي لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين له .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى} (129)

قوله : { ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى } ( أجل ) معطوف على قوله : ( كلمة ) وتقديره : ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان العذاب لزاما ؛ أي لازما لهم{[3008]} . والمعنى : لولا الكلمة التي سبقت من الله بتأخير العذاب عن أمة محمد ( ص ) ، وأجل مسمى وهو القيامة ؛ لكان العذاب لازما لهم فلا يتأخر عنهم .


[3008]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 155.