أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّـٰبِرُونَ} (80)

{ وقال الذين أوتوا العلم } بأحوال الآخرة للمتمنين . { ويلكم } دعاء بالهلاك استعمل للزجر عما لا يرتضى . { ثواب الله } في الآخرة . { خير لمن آمن وعمل صالحا } مما أوتي قارون بل من الدنيا وما فيها . { ولا يلقاها } الضمير فيه للكلمة التي تكلم بها العلماء أو لل{ ثواب } ، فإنه معنى المثوبة أو الجنة أو للإيمان والعمل الصالح فإنهما في معنى السيرة والطريقة . { إلا الصابرون } على الطاعات وعن المعاصي .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّـٰبِرُونَ} (80)

قوله : { وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ } قال لهم أهل الدين والصلاح من علماء بني إسرائيل { ويلكم } أصل ويل : الدعاء بالهلاك . ثم استعمل في الزجر والردع والبعث على ترك ما لا يُرتضى ؛ وهو قول الزمخشري .

قوله : { ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا } ثواب الله ، وهو الجنة وما أعده الله فيها من صنوف الطيبات والنعم ، فذلك خير للذين يعملون الصالحات من المؤمنين .

قوله : { وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ } أي لا يلقى الجنة وما فيها من خيرات حسان ونعيم مقيم إلا الصابرون ، القائمون على منهج الله فلا يتحولون ولا يتغيرون ، والذين يحبسون أنفسهم عن المعاصي والمنكرات والفتن{[3530]} .


[3530]:تفسير الطبري ج 20 ص 72-73، والكشاف ج 3 ص 192، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 400.