أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (57)

{ كل نفس ذائقة الموت } تناله لا محالة . { ثم إلينا ترجعون } للجزاء ومن هذا عاقبته ينبغي أن يجتهد في الاستعداد له وقرأ أبو بكر بالياء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (57)

قوله : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } وهذا تزهيد في الحياة الدنيا ؛ فإنها صائرة إلى الزوال المحتوم . فما ينبغي أن يعبأ المؤمن بهجران بلده أو هجران المكث فيه إن كان يعلم أنه مفتون فيه عن دينه وأنه مفرط في طاعة ربه ما دام مقيما تحت سطوة الظالمين . فلا يخافنّ بأسا أو فقرا أو حاجة بسبب الهجران ؛ فالمقادير والمصائر كلها بيد الله ، وإنما الناس صائرون إلى الله حتما . وما من نفس إلا مبتليها الله بالموت ؛ فهي ذائقة مرارته وفظاعته ، والناس كافة يصيرون إلى ربهم يوم القيامة .