أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (42)

{ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتّبعك من الغاوين } تصديق لإبليس فيما استثناه وتغيير الوضع لتعظيم { المخلصين } ، ولأن المقصود بيان عصمتهم وانقطاع مخالب الشيطان عنهم ، أو تكذيب له فيما أوهم أن له سلطانا على من ليس بمخلص من عباده ، فإن منتهى تزيينه التحريض والتدليس كما قال : { وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي } وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا ، وعلى الأول يدفع قول من شرط أن يكون المستثني أقل من الباقي لإفضائه إلى تناقض الاستثناءين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (42)

/ذ41

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (42)

قوله : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) المراد بالعباد العموم . والاستثناء متصل . وذلك إخبار من الله تعالى أنه ليس للشيطان تسلط على عباده إلا الذين أغواهم الشيطان فأطاعوه واتبعوا مسالكه المعروفة بالاعوجاج . وقيل : الاستثناء منقطع ، والإضافة في عباده للعهد . وهو إخبار من الله بأن عباده الذين يطيعونه ويخلصون له العبادة ، ويمضون على صراطه المستقيم ؛ ليس للشيطان عليهم سلطان . أي تسلط أو اقتدار أن يغويهم إلا الذين اتبعوا إبليس على إغوائه فاستجابوا لوسوساته وإيحاءاته الخبيثة ، وانقادوا له مخدوعين مضللين ؛ فهم من أجل طاعتهم للشيطان وإذعانهم لأمره ووسوسته بات له سلطان عليهم .