أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ} (3)

{ لم يلد } ؛ لأنه لك يجانس ، ولم يفتقر إلى ما يعينه أو يخلف عنه لامتناع الحاجة والفناء عليه ، ولعل الاقتصار على لفظ الماضي لوروده ردا على من قال : الملائكة بنات الله ، أو المسيح ابن الله ، أو ليطابق قوله { ولم يولد } ، وذلك لأنه لا يفتقر إلى شيء ، ولا يسبقه عدم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ} (3)

شرح الكلمات :

{ لم يلد } : أي لا يفنى ؛ إذ لا شيء يلد إلا وهو فانٍ بائدٌ لا مَحالة .

{ ولم يولد } : أي ليس بمحدث بأن لم يكن فكان فهو كائن أولا وأبدا .

المعنى :

/د1

لم يلد أي لم يكن له ولد لانتفاء من يجانسه ؛ إذ الولد يجانس والده ، والمجانسة منفية عنه تعالى ؛ إذ ليس كمثله شيء ، ولم يولد لانتفاء الحدوث عنه تعالى .

/ذ1

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ} (3)

وقوله - سبحانه - : { لَمْ يَلِدْ } تنزيه له - تعالى - عن أن يكون له ولد أو بنت ؛ لأن الولادة تقتضى انفصال مادة منه ، وذلك يقتضى التركيب المنافى للأحدية والصمدية ، أو لأن الولد من جنس أبيه ، وهو - تعالى - منزه عن مجانسه أحد .

وقوله : { وَلَمْ يُولَدْ } تنزيه له - تعالى - عن أن يكون له أب أو أم ؛ لأن المولودية تقتضى - أيضا - التركيب المنافى للأحدية والصمدية ، أو لاقتضائها سبق العدم ، أو المجانسة ، وكل ذلك مستحيل عليه - تعالى - فهو - سبحانه - : { الأول والآخر والظاهر والباطن وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }