أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (62)

{ أبلّغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون } صفات لرسول أو استئناف ، ومساقها على الوجهين لبيان كونه رسولا . وقرأ أبو عمرو { أبلغكم } بالتخفيف وجمع الرسالات لاختلاف أوقاتها أو لتنوع معانيها كالعقائد والمواعظ والأحكام ، أو لأن المراد بها ما أوحي إليه وإلى الأنبياء قبله ، كصحف شيث وإدريس وزيادة اللام في لكم للدلالة على إمحاض النصح لهم ، وفي أعلم من الله تقريرا لما أوعدهم به فإن معناه أعلم من قدرته وشدة بطشه ، أو من جهته بالوحي أشياء لا علم لكم بها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (62)

شرح الكلمات :

{ وأنصح لكم } : أريد لكم الخير لا غير .

المعنى :

{ أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم } أي بما هو خير لكم في حالكم ومآلكم ، واعلموا أني { وأعلم من الله ما لا تعلمون } فأنا على علم بما عليه ربي من عظمة وسلطان ، وجلال ، وجمال ، وما عنده من رحمة وإحسان ، وما لديه من نكال وعذاب ، وأنتم لا تعلمون فاتقوا الله إذاً وأطيعوني يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى آجالكم ، ولا يعجل بفنائكم .