{ ألا تقاتلون قوما } تحريض على القتال لأن الهمزة دخلت على النفي للإنكار فأفادت المبالغة في الفعل . { نكثوا أيمانهم } التي حلفوها مع الرسول عليه السلام والمؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم فعاونوا بني بكر على خزاعة . { وهمّوا بإخراج الرسول } حين تشاوروا في أمره بدار الندوة على ما مر ذكره في قوله : { وإذ يمكر بك الذين كفروا } . وقيل هم اليهود نكثوا عهد الرسول وهموا بإخراجه من المدينة . { وهم بدءوكم أول مرة } بالمعاداة والمقاتلة لأنه عليه الصلاة والسلام بدأهم بالدعوة وإلزام الحجة بالكتاب والتحدي به ، فعدلوا عن معارضته إلى المعاداة والمقاتلة فما يمنعكم أن تعارضوهم وتصادموهم . { أتخشونهم } أتتركون قتالهم خشية أن ينالكم مكروه منهم . { فالله أحق أن تخشوه } فقاتلوا أعداءكم ولا تتركوا أمره . { إن كنتم مؤمنين } فإن قضية الإيمان أن لا يخشى إلا منه .
{ نكثوا أيمانهم } : نقضوها وحلوها فلم يلتزموا بها .
{ هموا بإخراج الرسول } : من دار الندوة إذ عزموا على واحد من ثلاث الحبس أو النفي أو القتل .
{ أول مرة } : أي في بدر أو في ماء الهجير حيث أعانت قريش بني بكر على خزاعة .
ما زال السياق في الحديث عن المشركين وما يلزم إزاءهم من إجراءات فإنه بعد أن أعطاهم المدة المذكورة وأمنهم فيها وهي أربعة أشهر ، وقد انسلخت فلم يبق إلا قتالهم وأخذهم وإنهاء عصبة المشركين وآثارها في ديار الله فقال تعالى حاضاً المؤمنين مهيجاً لهم { ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم } وهذه خطيئة كافية في وجوب قتالهم ، وثانية همهم بإخراج الرسول من بين أظهرهم من مكة وثالثة بدؤهم إياكم بالقتال في بدر ، إذ عيرهم نحت وأبوا إلا أن يقاتلوكم ، إذاً فلم لا تقاتلونهم ؟ أتتركون قتالهم خشية منهم وخوفاً إن كان هذا { فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين } ، لأن ما لدى الله تعالى من العذاب ليس لدى المشركين فالله أحق أن يخشى ، هذا ما تضمنته الآية الأولى ( 13 ) وهي قوله تعالى { ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين } .
- مشروعية استعمال أسلوب التهييج والإِثارة للجهاد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.