أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا} (94)

{ قالوا يا ذا القرنين } أي قال مترجمهم وفي مصحف ابن مسعود قال " الذين من دونهم " . { إن يأجوج ومأجوج } قبيلتان من ولد يافث بن نوح ، وقيل يأجوج من الترك ومأجوج من الجيل . وهما اسمان أعجميان بدليل منع الصرف . وقيل عربيان من أج الظليم إذا أسرع وأصلهما الهمز كما قرأ عاصم ومنع صرفهما للتعريف والتأنيث . { مفسدون في الأرض } أي في أرضنا بالقتل والتخريب وإتلاف الزرع . قيل كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يتركون أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا احتملوه ، وقيل كانوا يأكلون الناس . { فهل نجعل لك خرجا } نخرجه من أموالنا . وقرأ حمزة والكسائي " خراجاً " وكلاهما واحد كالنول والنوال . وقيل الخراج على الأرض والذمة والخرج المصدر . { على أن تجعل بيننا وبينهم سدّاً } يحجز دون خروجهم علينا وقد ضمه من ضم " السُّدَيْن " غير حمزة والكسائي .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا} (94)

{ خرجا } وقرئ { خراجا } ومعناها الجعل من المال . وقيل : الخرج المصدر ، أطلق على الخراج وهو اسم لما يخرج من الأموال .

{ على أن تجعل بيننا وبينهم سدا } حاجزا يمنعهم من الوصول إلينا ، والإفساد في أرضنا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا} (94)

خَرْجا : أجرة من أموالنا .

قال المجاورون لهذين الجبلين لذي القرنين : إنه يوجد أناس مفسدون في الأرض وهم يأجوج ومأجوج ، ويقال إنهم التتر والمغول ، وكانوا يغيرون على الأمم المجاورة لهم فيفسدون ويدمرون ، ولذلك توسل المجاورون إلى ذي القرنين أن يجعل بينهم وبينهم سدا .

قراءات :

قرأ عاصم وحده : { يأجوج ومأجوج } بالهمز ، والباقون : { ياجوج وماجوج } بدون همز .

وقرأ أهل الكوفة : { خراجا } إلا عاصما : { خرجا } .