أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ} (89)

{ فقال إني سقيم } أراهم أنه استدل بها لأنهم كانوا منجمين على أنه مشارف للسقم لئلا يخرجوه إلى معبدهم ، فإنه كان أغلب أسقامهم الطاعون وكانوا يخافون العدوى ، أو أراد إني سقيم القلب لكفركم ، أو خارج المزاج عن الاعتدال خروجا قل من يخلو منه أو بصدد الموت ومنه المثل : كفى بالسلامة داء ، وقول لبيد :

فدعوت ربي بالسلامة جاهدا *** ليصحني فإذا السلامة داء

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ} (89)

{ فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم } كان قومه يعبدون الكواكب ويعتقدون تأثيرها في العالم ، وكانوا يعبدون الأصنام ويتخذونها ذريعة إلى عبادة الكواكب ، واستنزال روحانياتها كما يزعمون . فأراد أن يكايدهم في أصنامهم ، ليلزمهم الحجة في أنها لا تجلب خيرا ولا تدفع شرا ، وأن عبادتها شرك وضلال ؛ فدبر أن يحطمها في غفلة منهم ، وأن يتخلف عن الخروج معهم في يوم العيد كعادتهم ليتمكن من ذلك . فأراهم أنه نظر في النجوم – وكانوا يتعاطون علم النجوم – فاستدل بها على أنه مشارف للسقم فلا يستطيع الخروج معهم