{ أم يقولون افتراه } { أم } منقطعة والهاء { لما يوحى } . { قل فأتوا بعشر سور مثله } في البيان وحسن النظم تحداهم أولا بعشر سور ثم لما عجزوا عنها سهل الأمر عليهم وتحداهم بسورة ، وتوحيد المثل باعتبار كل واحدة . { مُفتريات } مختلقات من عند أنفسكم إن صح أني اختلقته نم عند نفسي فإنكم عرب فصحاء مثلي تقدرون على مثل ما أقدر عليه بل أنتم لتعلمكم القصص والأشعار وتعودكم القريض والنظم . { وادعوا من استطعتم من دون الله } إلى المعاونة على المعارضة . { إن كنتم صادقين } أنه مفترى .
افتراه : جاء به من عنده كذبا .
لقد تكرر هذا القول ، وتكرر التحدي ، فقد جاء في سور { البقرة الآية : 23 ] قوله تعالى : { وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا على عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِثْلِهِ . . . الآية } وفي سورة [ يونس الآية 38 ] { أَمْ يَقُولُونَ افتراه قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ . . . الآية } ، أما هنا في سورة هود فالوضع فيه تحدٍّ ، لكنّه يختلف عن السورتين السابقتين ، فالله تعالى يقول لهم : { قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ } أي فاتوا بمثله ولو كَذِباً مفترى .
والمعنى : قل لهم : إن كان هذا القرآن مما افتريتُه على الله من عندي ، فإن كنتُم صادقين في دعواكم هذه ، فهاتوا من عندكم عشرَ سُورٍ مثله مفتريات مكذوبات ، واستعينوا في ذلك بكل من تستطيعون من فصحائكم وبُلغائكم وشعرائكم وجنّكم وإنسكم .
فالقرآن الكريم معجز بأسلوبه ، وبما فيه من القصص الصادق ، وما فيه من العلوم الكونية التي أشار إليها ، ولم تكن معروفة في عصر نزوله ، وفي الأحكام التي اشتمل عليها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.