أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا} (67)

{ أولا يذكر الإنسان } عطف على { يقول } ، وتوسيط همزة الإنكار بينه وبين العاطف مع أن الأصل أن يتقدمهما للدلالة على أن المنكر بالذات هو المعطوف وأن المعطوف عليه إنما نشأ منه فإنه لو تذكر وتأمل : { أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا } بل كان عدما صرفا ، لم يقل ذلك فإن أعجب من جمع المواد بعد التفريق وإيجاد مثل ما كان فيها من الأعراض . وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وقالون عن يعقوب " يذكر " من الذكر الذي يراد به التفكر ، وقرئ " يتذكر " على الأصل .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا} (67)

يذْكر : يتذكر .

كيف يستغرِب هذا الإنسان قدرة الله على البعث في الآخرة ، ولا يتذكّر أنه تعالى خلَقَه في الدنيا من عدم ولم يكُ شيئا !

قراءات :

قرأ نافع وابن عامر وعاصم : { أولا يذكُر } بإسكان الذال وضم الكاف ، وقرأ الباقون : { أولا يذكر } بتشديد الذال المفتوحة وفتح الكاف .

ثم يعقب الله على هذا الإنكار بقسَمٍ فيه تهديد كبير ، إذ يقسم بنفسه أنهم سيحشَرون بعد البعث .