أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ} (135)

{ قل كل } أي كل واحد منا ومنكم . { متربص } منتظر لما يؤول إليه أمرنا وأمركم . { فتربصوا } وقرئ " فتمتعوا " . { فستعلمون من أصحاب الصراط السوي } المستقيم ، وقرئ " السواء " أي الوسط الجيد و " السوآى " و " السوء " أي الشر ، و " السوي " هو تصغيره . { ومن اهتدى } من الضلالة و { من } في الموضعين للاستفهام ومحلها الرفع بالابتداء ، ويجوز أن تكون الثانية موصولة بخلاف الأولى لعدم العائد فتكون معطوفة على محل الجملة الاستفهامية المعلق عنها الفعل على أن العلم بمعنى المعرفة أو على أصحاب أو على الصراط على أن المراد به النبي صلى الله عليه وسلم .

ختام السورة:

وعنه صلى الله عليه وسلم " من قرأ طه أعطي يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم أجمعين " .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ} (135)

متربص : منتظر .

الصراط : الطريق .

السوي : المستقيم .

قل أيها الرسول لهؤلاء المعاندين : إننا جميعاً منتظِرون فتربَّصوا وارتقبوا ، فستعلمون من هم أهلُ الطريق المستقيم ، وأيّ الفريقين صاحب الدين الحق والمهتدي بهدى الله .

وهكذا خُتمت سورة طه بأن يؤمر الرسول أن يترك هؤلاء المشركين فلا يشقى بهم ولا يكرُبُه عدم إيمانهم . وقد بدأت السورة بنفي الشقاء عن النبيّ الكريم من تنزيل القرآن ، وحددت وظيفةَ القرآن بأنه تذكرةٌ لمن يخشى . وجاء الخاتم متناسقاً مع المطلع كل التناسق فهو التذكِرة الأخيرة لمن ينفعه التذكير ، وسيندم المخالفُ حيث لا ينفع الندم .