أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ} (152)

{ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم } وهو ما أمرهم به من قتل أنفسهم . { وذلة في الحياة الدنيا } وهي خروجهم من ديارهم . وقيل الجزية . { وكذلك نُجزي المفترين } على الله ولا فرية أعظم من فريتهم وهي قولهم هذا إلهكم وإله موسى ، ولعله لم يفتر مثلها أحد قبلهم ولا بعدهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ} (152)

الغضب : هنا ، هو ما أمروا به من قتل أنفسهم .

بعد أن ذكرت الآيات عتاب موسى لأخيه هارون ، ثم استغفاره لنفسه ولأخيه ، استطردتْ تذكر ما استحقه بنو إسرائيل من الجزاء على اتخاذ العجل .

إن الذين اتخذوا العجل إلهاً واستمروا على ذلك ، كالسامريّ وأتباعه ، سيواجهون غضبا عظيما من ربهم في الدنيا ، فلن يقبل الله توبتهم إلا إذا قتلوا أنفسهم ، وستنزل بهم مذلّة ومهانة شديدة .

{ وَكَذَلِكَ نَجْزِي المفترين } .

بمثل هذا الجزاء في الدنيا نجزي كل من اختلق الكذب على الله وعبَدَ غيره .