{ يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين } أي قد جاءكم كتاب جامع للحكمة العملية الكاشفة عن محاسن الأعمال ومقابحها المرغبة في المحاسن والزاجرة عن المقابح ، والحكمة النظرية التي هي شفاء لما في الصدور من الشكوك وسوء الاعتقاد وهدى إلى الحق واليقين ورحمة للمؤمنين ، حيث أنزلت عليهم فنجوا بها من ظلمات الضلالة إلى نور الإيمان ، وتبدلت مقاعدهم من طبقات النيران بمصاعد من درجات الجنان ، والتنكير فيها للتعظيم .
الموعظة للكافة . . . ولكنها لا تنجع في أقوام ، وتنفع في آخرين ؛ فَمَنْ أصغى إليها بَسْمعِ سِرَّه اتضح نورُ التحقيق في قلبه ، ومَنْ استمع إليها بنعت غَيْبَته ما اتصف إلا بدوام حجبته .
ويقال الموعظة لأربابِ الغيبة لِيَؤوبُوا ، والشِّفاء لأصحاب الحضور ليطيبوا .
ويقال " الموعظة " : للعوام ، " والشفاء " : للخواص ، " والهُدى " لخاص الخاص ، " الرحمة " لجميعهم ، وبرحمته وصَلوا إلى ذلك .
ويقال شفاءُ كلِّ أحدٍ على حَسَبِ دائه ، فشفاءُ المذنبين بوجود الرحمة ، وشفاء المطيعين بوجود النعمة ، وشفاء العارفين بوجود القربة ، وشفاء الواجدين بشهود الحقيقة .
ويقال شفاء العاصين بوجود النجاة ، وشفاء المطيعين بوجود الدرجات ، وشفاءُ العارفين بالقرب والمناجاة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.