أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (27)

{ قل أروني الذين ألحقتم به شركاء } لأرى بأي صفة ألحقتموهم بالله في استحقاق العبادة ، وهو استفسار عن شبهتهم بعد إلزام الحجة عليهم زيادة في تبكيتهم . { كلا } ردع لهم عن المشاركة بعد إبطال المقايسة . { بل هو الله العزيز الحكيم } الموصوف بالغلبة وكمال القدرة والحكمة ، وهؤلاء الملحقون به متسمون بالذلة متأبية عن قبول العلم والقدرة رأسا ، والضمير لله أو للشأن .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (27)

قوله جل ذكره : { قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .

كانوا يقولون في تلبيتهم : لبيكَ لا شريك لكَ ، هو لك ، تملكه وما ملك ، لانهماكهم في ضلالتهم . وبعد تحققهم بأنها جمادات لا تفقه ولا تقدر ، ولا تسمع ولا تُبصر ، وقعت لهم شبهةُ استحقاقها العبادة ، فإذا طولبوا بالحجة لم يذكروا غير أنهم يُقلدون أسلافهم . . . وهذا هو الضلال البعيد والخُسران المبين .