أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ} (46)

{ إنا أخلصناهم بخالصة } جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة لا شوب فيها هي : { ذكرى الدار } تذكرهم الدار الآخرة دائما فإن خلوصهم في الطاعة بسببها ، وذلك لأن مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون جوار الله والفوز بلقائه وذلك في الآخرة ، وإطلاق { الدار } للإشعار بأنها الدار الحقيقة والدنيا معبر ، وأضاف نافع وهشام { بخالصة } إلى { ذكرى } للبيان أو لأنه بمعنى الخلوص فأضيف إلى فاعله .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ} (46)

{ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ } : أي بفضيلة خالصة وهي ذكر الجنة والنار ، أو بدعاء الناس إلى الجنة والهرب مِنَ النار . ويقال بسلامة القلب من ذكر الدارين ؛ فلا يكون العمل على ملاحظة جزاء . ويقال تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكري الدار .