أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (153)

{ والذين عملوا السيئات } من الكفر والمعاصي . { ثم تابوا من بعدها } من بعد السيئات . { وآمنوا } واشتغلوا بالأيمان وما هو مقتضاه من الأعمال الصالحة . { إن ربك من بعدها } من بعد التوبة . { لغفور رحيم } وإن عظم الذنب كجريمة عبدة العجل وكثر كجرائم بني إسرائيل .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (153)

وَصَفَهم بالتوبة بعد عمل السيئات ثم بالإيمان بعدها ، ثم قال : { مَن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } . والإيمان الذي هو بعد التوبة يحتمل آمنوا بأنه يقبل التوبة ، أو آمنوا بأن الحق سبحانه لم يُضِرْه عصيانٌ ، أو آمِنوا بأنهم لا ينجون بتوبتهم من دون فضل الله ، أو آمنوا أي عَدُّوا ما سبق منهم من نّقض العَهْدِ شِرْكاً .

ويقال استداموا للإيمان فكان موافاتهم على الإيمان .

أو آمنوا بأنهم لو عادوا إلى ترك العهد وتضييع الأمر سقطوا من عين الله ، إذ ليس كل مرة تسلم الجرة .