أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ} (80)

{ قال لو أنّ لي بكم قوة } لو قويت بنفسي على دفعكم . { أو آوي إلى ركن شديد } إلى قوي أبلغ به عنكم . شبهه بركن الجبل في شدته . وعن النبي صلى الله عليه وسلم " رحم الله أخي لوطا كان يأوي إلى ركن شديد " . وقرئ { أو آوي } بالنصب بإضمار أن كأنه قال : لو أن لي بكم قوة أو أويا وجواب لو محذوف تقديره لدفعتكم روي أنه أغلق بابه دون أضيافه وأخذ يجادلهم من وراء الباب فتسوروا الجدار .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ} (80)

77

المفردات :

لو أن لي بكم قوة : أي : على الدفع بنفسي .

أو آوى إلى ركن شديد : من أرباب العصبيات القوية الذين يحمون اللاجئين ويجيرون المستجيرين .

التفسير :

80 { قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } .

أي : لو كانت لدي قوة تقاتل معي ، أو عشيرة تؤازرني وتنصرني عليكم ، وتدفع الشر عني ؛ لكنت قاتلتكم وحلت بينكم وبين ما تريدون .

وفي صحيح البخاري : عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رحمة الله على لوط ، لقد كان يأوي إلى ركن شديد " . 50 يعني : حماية الله تعالى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ} (80)

قوله تعالى : { قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد 80 قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب } لما عجز لوط عن رفع هؤلاء الأشرار والأوباش واستيأس من ردهم دون ضيفه ، وهم قد أبوا إلا المضي إلى داخل بيته طالبين الفاحشة ، قال لهم على سبيل الحسرة والتفجع : { لو أن لي بكم قوة } { لو } ، حرف امتناع لامتناع ؛ أي يمتنع له الشيء لامتناع غيره ، وجوابه محذوف وتقديره : لدفعتكم{[2148]} والمعنى : أو أن لي ما أتقوى به عليكم من أعوان وأنصار أو غير ذلك من موجبات القوة { أو آوي إلى ركن شديد } الركن الشديد ، هو الموضع الحصين المنيع ، كعشيرة ذات قوة ومنعة أتقوى بها وأستند إليها ؛ لأتمكن من صدكم والحيلولة بينكم وبين ما جئتم تريدونه من فحش وقذر .


[2148]:البيان الابن الأنباري جـ 2 ص 25.