أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (127)

{ لهم دار السلام } دار الله أضاف الجنة إلى نفسه تعظيما لها ، أو دار السلامة من المكاره أو دار تحيتهم فيها سلام . { عند ربهم } في ضمانه أو ذخيرة لهم عنده لا يعلم كنهها غيره . { وهو وليهم } مواليهم أو ناصرهم . { فبما كانوا يعملون } بسبب أعمالهم أو متوليهم بجزائها فيتولى إيصاله إليهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (127)

المفردات :

دار السلام : دار المسألة . والمراد بها : الجنة .

التفسير :

لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعلمون .

أي : هؤلاء المتذكرين المتقين لهم دار السلامة من كل المكاره في جوار ربهم وكفالته ، وهو مولاهم وناصرهم بسبب أعمالهم الصالحة .

قال تعالى : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون . ( السجدة : 17 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (127)

قوله تعالى : { لهم دار السلام عند ربهم } ، يعني : الجنة . قال أكثر المفسرين : السلام هو الله ، وداره الجنة ، وقيل : السلام هو السلامة ، أي : لهم دار السلامة من الآفات ، وهي الجنة ، وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا . وقيل : سميت بذلك لأن جميع حالاتها مقرونة بالسلام ، يقال في الابتداء : { ادخلوها بسلام آمنين } [ الحجر : 46 ] { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم } [ الرعد :23 ] ، وقال : { لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما } [ الواقعة ، 26 ] ، وقال : { تحيتهم فيها سلام } [ إبراهيم :23 ] . { سلام قولاً من رب رحيم } [ يس :58 ]

قوله تعالى : { وهو وليهم بما كانوا يعملون } ، قال الحسين بن الفضل : يتولاهم في الدنيا بالتوفيق ، وفي الآخرة بالجزاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (127)

قوله : { لهم دار السلم عند ربهم } المراد بدار السلام الجنة . والسلام من أسماء الله تعالى . وأضيفت الدار إلى اسمه تعالى تشريفا لها وتعظيما لمكانتها وما حوته من خير وكرامة وطيب عيش للمؤمنين الأبرار .

وقيل : السلام ، بمعنى السلامة . أي دار السلام من الآفات والنوائب والأهوال والمكاره جميعها مما يجده الأشقياء التعساء في النار .

قوله : { وهو وليهم بما كانوا يعملون } الله تعالى ناصر هؤلاء المؤمنين المخلصين العاملين وهو حافظهم ومؤيدهم جزاء ما قدموه من الأعمال الصالحة في الدنيا{[1274]} .


[1274]:- تفسير ابن كثير ج 2 ص 175.