أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ} (99)

{ وقال إني ذاهب إلى ربي } إلى حيث أمرني ربي وهو الشام ، أو حيث أتجرد فيه لعبادته . { سيهدين } إلى ما فيه صلاح ديني أو إلى مقصدي ، وإنما بت القول لسبق وعده أو لفرط توكله ، أو البناء على عادته معه ولم يكن كذلك حال موسى عليه الصلاة والسلام حين { قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل } فلذلك ذكر بصيغة التوقع .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ} (99)

95

المفردات :

ذاهب إلى ربي : مهاجر إلى حيث أمرني ، أو حيث أتجرد لعبادته .

التفسير :

99- { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } .

أي : قال إبراهيم حين نجاه الله من النار ، وأمره بالهجرة إلى بلاد الشام : إني ذاهب إلى طاعة ربي ، والطريق الذي اختاره لي ، وهو بلاد الشام ، وقد تكفل الله بهدايتي إلى ما فيه صلاح ديني ودنياي .

قال القرطبي :

هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة ، وأول من فعل ذلك إبراهيم - عليه السلام – وذلك حين خلّصه الله من النار ، فقال : { إني ذاهب إلى ربي } . أي : مهاجر من بلد قومي ومولدي ، إلى حيث أتمكن من عبادة ربي ، فإنه ، { سيهدين } . فيما نويت إلى الصواب . ا ه .

وقال مقاتل :

هو أول من هاجر من الخلق مع لوط وسارّة على الأرض المقدسة ، وهي أرض الشام .

ويتبادر إلى الذهن موقف مُشابه ، هو موقف موسى عليه السلام ، حين خرج مهاجرا من مصر .

قال تعالى : { فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين * ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل } . [ القصص : 21 ، 22 ]

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ} (99)

ثم تسوق لنا السورة الكريمة بعد ذلك جانبا آخر من قصة إبراهيم - عليه السلام - هذا الجانب يتمثل فى هجرته من أجل نشر دعوة الحق وفى تضرعه إلى ربه أن يرزقه الذرية الصالحة ، فتقول : { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ . رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصالحين . . }

أى : قال إبراهيم بعد أن نجاه الله - تعالى - من كيد أعدائه { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي } أى : إلى المكان الذى أمرنى ربى بالسير إليه ، وهو بلاد الشام ، وقد تكفل - سبحانه - بهدايتى إلى ما فيه صلاح دينى ودنياى .

قال القرطبى : " هذه الآية أصل فى الهجرة والعزلة . وأول من فعل ذلك إبراهيم - عليه السلام - وذلك حين خلصه الله من النار { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي } أى : مهاجر من بدل قومى ومولدى ، إلى حيث أتمكن من عبادة ربى ، فإنه { سَيَهْدِينِ } فيما نويت إلى الصواب .

قال مقاتل : هو أول من هاجر من الخلق مع لوط وسارة . إلى الأرض المقدسة وهى أرض الشام . .

والسين فى قوله : { سَيَهْدِينِ } لتأكيد وقوع الهداية فى المستقبل ، بناء على شدة توكله ، وعظيم أمله فى تحقيق ما يرجوه من ربه ، لأنه ما هاجر من موطنه إلا من أجل نشر دينه وشريعته - سبحانه - .