أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (79)

{ فتولّى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين } ظاهره أن توليه عنهم كان بعد أن أبصرهم جاثمين ، ولعله خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل قليب بدر وقال : " إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا " . أو ذكر ذلك على سبيل التحسر عليهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (79)

73

المفردات :

فتولى عنهم : فأعرض عنهم .

التفسير :

79- فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين .

فتولى عنهم نبيهم صالح ، أو ذهب عن أرضهم موليا لهم ظهره عند اليأس من إجابتهم ، ونفض يده منهم ، وتركهم للمصير الذي جلبوه لأنفسهم ، وأخذ يقول متحسرا على ما فاتهم من الإيمان والسلامة من العذاب .

يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي كاملة غير منقوصة ، ونصحت لكم بالترغيب تارة وبالترهيب أخرى ، ولكن كان شأنكم بغض الناصحين وعداوتهم ، ثم مضى صالح في طريقه مع من آمن به ، وترك هؤلاء جثوما هامدين .