أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا} (18)

يوم ينفخ في الصور بدل أو بيان ليوم الفصل فتأتون أفواجا جماعات من القبور إلى المحشر روي أنه صلى الله عليه وسلم سئل عنه فقال يحشر عشرة أصناف من أمتي بعضهم على صورة القردة وبعضهم على صورة الخنازير وبعضهم منكسون يسبحون على وجوههم وبعضهم عمي وبعضهم صم بكم وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم فيسيل القيح من أفواههم يتقذرهم أهل الجمع وبعضهم مقطعة أيديهم وآرجلهم وبعضهم مصلوبون على جذوع من نار وبعضهم أشد نتنا من الجيف وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم ثم فسرهم بالقتات وأهل السحت وأكلة الربا والجائرين في الحكم والمعجبين بأعمالهم والعلماء الذين خالف قولهم عملهم والمؤذين جيرانهم والساعين بالناس إلى السلطان والتابعين للشهوات المانعين حق الله تعالى والمتكبرين الخيلاء .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا} (18)

17

المفردات :

فتأتون أفواجا : أمما أو جماعات مختلفة الأحوال .

التفسير :

18- يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا .

في هذا اليوم ينفخ إسرافيل في الصور نفخة أولى ، فيصعق الخلائق ويموتون ، ثم ينفخ النفخة الثانية ، فيقوم الناس من قبورهم ويأتون إلى المحشر جماعات جماعات .

قال تعالى : يوم ندعوا كل أناس بإمامهم . . . ( الإسراء : 71 ) .

والمراد بالنفخ في الصور هنا : النفخة الثانية ، حيث يحشر الناس فورا بدون مهلة ، حال كونهم زمرا وجماعات مختلفة الأحوال ، متباينة الأوصاف ، حسب اختلاف أعمالهم في الدنيا .