أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠} (66)

{ يوم تقلب وجوههم في النار } تصرف من جهة إلى جهة كاللحم يشوى بالنار ، أو من حال إلى حال ، وقرئ { تقلب } بمعنى تتقلب و { تقلب } ومتعلق الظرف . { يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا } فلن نبتلي بهذا العذاب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠} (66)

ثم بين - سبحانه - حسراتهم عندما يحل بهم العذاب فى الآخرة فقال : { يوم تقلب وجوههم فى النار ، يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا } .

و { يَوْمَ } ظرف لعدم الوجدان لمن يدافع عنهم أو ينصرهم أى : لا يجدون من يدفع عنهم العذاب : يوم تقلب وجوههم فى النار تارة إلى جهة ، وتارة إلى جهة أخرى ، كما يقلب اللحم عند شوائه .

وحينئذ يقولون على سبيل التحسر والتفجع : يا ليتنا أطعنا الله - تعالى - فيما أمرنا به ، وأطعنا رسوله فيما جاءنا به من عند ربه .

قال صاحب الكشاف : وقوله : { تُقَلَّبُ } بمعنى تتقلب ، ومعنى تقليبها : تصريفها فى الجهات ، كما ترى البيضة تدور فى القدر إذا غلت ، فترامى بها الغليان من جهة إلى جهة .

أو تغييرها عن أحوالها وتحويلها عن هيئاتها ، أو طرحها فى النار مقلوبة منكوسة .

وخصت الوجوه بالذكر ، لأنه الوجه أكرم موضع على الإنسان من جسده ويجوز أن يكون الوجه عبارة عن الجملة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠} (66)

قوله : { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ } { يوم } منصوب على الظرفية .

وقيل : منصوب بفعل مقدر وهو اذكر . والتقليب يراد به هنا تغيير ألوان الخاسرين الذين يَرِدون النار فيصلونها إصلاءً ، فإن ألوانهم تتغير بلفح النار لتسودّ مرة وتخضر مرة أخرى . وقيل : المراد تقلبها تارة على جهة وتارة على جهة أخرى . وهذا ضرب من ضروب العذاب المرير والتنكيل الفظيع الذي يذوقه المجرمون الخاسرون وهم في السعير . وحينئذ يقولون وهم في هذه الحالة من الشدة والهوان والاستيئاس { يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ } يتمنون لو أطاعوا الله فيما أمرهم به من إيمان برسوله ، وأطاعوا رسول الله فيما جاءهم به من عند الله لينجوا كما نجا المؤمنون .