ولما كانوا ينكرون أنهم على ذلك ، لملازمتهم لكثير من محاسن الأعمال ، البعيدة عن الضلال ، بين لهم السبب في بطلان سعيهم بقوله : { أولئك } أي{[47536]} {[47537]}البعداء البغضاء{[47538]} { الذين كفروا } {[47539]}أي أوقعوا الستر والتغطية لما من حقه أن يظهر ويشهر ، مستهينين{[47540]} { بأيات ربهم } من كلامه وأفعاله ، وبين سبب هذا{[47541]} الكفر بقوله : { ولقائه } أي فصاروا لا يخافون فلا يردهم شيء عن أهوائهم { فحبطت } أي سقطت {[47542]}وبطلت وفسدت بسبب جحدهم للدلائل{[47543]} { أعمالهم } لعدم بنائها على أساس الإيمان { فلا } أي فتسبب عن سقوطها أنا لا { نقيم لهم } ما لنا من {[47544]}الكبرياء والعظمة{[47545]} المانعين من اعتراض أحد علينا أو شفاعته{[47546]} بغير إذننا لدينا { يوم القيامة وزناً * } {[47547]}أي لا نعتبرهم{[47548]} لكونهم جهلوا أمرنا الذي لا شيء أظهر منه ، وآمنوا مكرنا ولا شيء أخطر منه .
قوله : ( أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقاءه فحبطت أعمالهم ) جملة مستأنفة سيقت لبيان الخسران والهوان اللذين يحيطان بالجاحدين المكذبين ، الذين كفروا بلقاء الله واتخذوا آياته هزوا . ( أولئك حبطت أعمالهم ) ( حبطت ) أي بطلت وضاع ثوابها . من الحبط ، بفتحتين وهو انتفاخ بطن الدابة من فرط الأكل ثم موتها . وحبط حبطا وحبوطا ؛ أي بطل . أحبطه الله ، أبطله{[2872]} حبط عمله ؛ أي بطل ثوابه .
قوله : ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) أي ليس لهم لهؤلاء الجاحدين المكذبين يوم القيامة أيما قدر أو اعتبار ؛ فهم لا يعبأ الله بهم ولا ينظر إليهم ؛ إذ هم منحدرون في دركات الخسران والنسيان والخساسة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.