الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا} (105)

وقرأ ابن عباس " فَحَبِطَتْ " بفتح الباء . والعامَّة على " نُقيم " بنون العظمة مِنْ " أقام " . ومجاهد وعبيد بن عمير . " فلا يُقيم " بياءِ الغَيبة لتقدُّم قولِه : { بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } ، فالضميرُ يعود عليه . ومجاهدٌ أيضاً " فلا يقومُ لهم " مضارع قام ، " وزنٌ " بالرفع . وعن عبيد بن عمير أيضاً " فلا يقومُ وزناً " بالنصبِ كأنه تَوَهَّم أنَّ " قام " متعدٍّ . كذا قال الشيخ . والأحسنُ مِنْ هذا أنْ تُعْرَبَ هذه القراءةُ على ما قاله أبو البقاء أَنْ يُجْعَلَ فاعلُ " يقومُ " صنيعُهم أو سَعْيهُم ، وينتصِبُ حينئذٍ " وَزْناً " على أحد وجهين : إمَّا على الحال ، وإمَّا على التمييز .