نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ} (69)

/خ68

بل {[3087]}سألوا بيان اللون بعد بيان السن بأن{[3088]} { قالوا ادع لنا ربك } تمادياً في الجفاء بعدم الاعتراف بالإحسان { يبين لنا ما لونها } بعد بيان سنها{[3089]} ، واللون تكيف ظاهر الأشياء في العين - قاله الحرالي .

قال }{[3090]} {[3091]}وأكد لما مضى من تلددهم فقال {[3092]}{ إنه يقول } {[3093]}وأكد إشارة إلى مزيد تعنتهم فقال{[3094]} { إنها بقرة صفراء } {[3095]}وأكد شدة صفرتها بالعدول عن فاقعة إلى قوله معبراً باللون{[3096]} { فاقع لونها } أي خالص في صفرته . قال الحرالي : نعت{[3097]} تخليص للون الأصفر بمنزلة قانىء في الأحمر فهي إذن متوسطة اللون بين الأسود والأبيض كما كانت متوسطة السن ، { تسر الناظرين * } أي تبهج{[3098]} نفوسهم{[3099]} بأنك إذا نظرت إليها خيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها - قاله وهب


[3087]:ليست في ظ.
[3088]:ليست في ظ.
[3089]:قال أبو حيان: لما تعرفوا سن هذه شرعوا في تعرف لونها، وذلك كله يدل على نقص فطرهم وعقولهم، إذ قد تقدم أمران: أمر الله لهم بذبح بقرة وأمر المبلغ عن الله الناصح لهم المشفق عليهم بقوله "فافعلوا ما تؤمرون"ومع ذلك لم يرتدعوا عن السؤال عن لونها.
[3090]:ليس في.
[3091]:ليست في م وظ.
[3092]:ليست في م وظ.
[3093]:ليست في ظ.
[3094]:ليست في ظ.
[3095]:ليست في ظ.
[3096]:ليست في ظ.
[3097]:في م: إنه تعنت، وفي مد: إنه نعت.
[3098]:قال البيضاوي: والسرور أصله لذة في قلب عند حصول نفع أو توقعه من السر.
[3099]:العبارة من هنا إلى "وهب" ليست في ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ} (69)

وقوله : ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها ( عادوا بنو إسرائيل الطلب من موسى ليبين لهم ربهم ما لون البقرة ، وذلك امتداد آخر في المساءلة الفارغة الفجة التي ترد بغير تواضع ولا استحياء .

فبين الله لهم أنها صفراء فاقع لونها ، ولا داعي للتأويل في معنى الصفرة أو في موضعها من البقر فخير في مثل هذا الحال أن يؤخذ بالظاهر لندرك أن الصفرة أو في موضعها الأصفر المعروف ولا نحمل في ذلك تكلفا ، وكذلك فإن جسد البقرة كله أو غالبه كان يغمره اللون الأصفر ، أما الفاقع من اللون الأصفر فهو الشديد الصفرة ، وهو من الفقوع والمقصود بالفاقع من لونها الأصفر أن لونها خالص الصفرة لا يخالطه لون آخر . {[76]}

وقوله : ( تسر الناظرين ( أي أن الناظر إليها يعجب بها لمنظرها ، وذلك من حيث اللون والسمت .


[76]:مختار الصحاح ص 508-509.