نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (34)

ولما كان التعبير ب " إنما " يدل بختم{[25719]} الجزاء على هذا الوجه ، استثنى من المعاقبين هذه العقوبة بقوله : { إلا الذين تابوا } أي رجعوا عما كانوا عليه من المحاربة خوفاً من الله تعالى ، ولذا قال : { من قبل } وأثبت الجار إشارة إلى{[25720]} القبول وإن طال زمن المعصية وقصر زمن التوبة { أن تقدروا عليهم } أي فإن{[25721]} تحتم{[25722]} الجزاء المذكور يسقط ، فلا يجازون{[25723]} على ما يتعلق بحقوق الآدمي إلاّ إذا طلب صاحب الحق ، فإن عفا كان له ذلك ، وأما حق الله تعالى فإنه يسقط ، و{[25724]} إلى هذا{[25725]} الإشارة أيضاً بقوله تعالى : { فاعلموا أن الله } أي على ما له من صفات العظمة { غفور رحيم * } أي صفته{[25726]} ذلك أزلاًَ وأبداً ، فهو يفعل منه ما يشاء لمن يشاء ، وأفهمت الآية أن التوبة بعد{[25727]} القدرة لا تسقط شيئاً من الحدود .


[25719]:في ظ: تحتم.
[25720]:زيد بعده في ظ: أن.
[25721]:في ظ: بان.
[25722]:من ظ، وفي الأصل: يحتم.
[25723]:في ظ: فلا يجاوزون.
[25724]:في ظ: بهذا.
[25725]:في ظ: بهذا.
[25726]:في ظ: صفة.
[25727]:في ظ: حد.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (34)

إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم

[ إلا الذين تابوا ] من المحاربين والقطاع [ من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور ] لهم ما أتوه [ رحيم ] بهم عبر بذلك دون فلا تحدوهم ليفيد أنه لا يسقط عنه بتوبته إلا حدود الله دون حقوق الآدميين كذا ظهر لي ولم أر من تعرض له والله أعلم فاذا قتل وأخذ المال يقتل ويقطع ولا يصلب وهو أصح قولي الشافعي ولا تفيد توبته بعد القدرة عليه شيئا وهو أصح قوليه أيضا