البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ} (60)

وقرأ الجمهور : { فاتبعوهم } : أي فلحقوهم .

وقرأ الحسن ، والذماري : فاتبعوهم ، بوصل الألف وشد التاء .

{ مشرقين } : داخلين في وقت الشروق ، من شرقت الشمس شروقاً ، إذا طلعت ، كأصبح : دخل في وقت الصباح ، وأمسى : دخل في وقت المساء .

وقال أبو عبيدة : فاتبعوهم نحو الشرق ، كأنجد : إذا قصد نحو نجد .

والظاهر أن مشرقين حال من الفاعل .

وقيل : مشرقين : أي في ضياء ، وكان فرعون وقومه في ضباب وظلمة ، تحيروا فيها حتى جاوز بنو إسرائيل البحر ، فعلى هذا يكون مشرقين حالاً من المفعول .