أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَـٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ} (14)

شرح الكلمات :

{ خلائف } : أي لهم ، تخلفونهم بعد هلاكهم .

المعنى :

وقوله تعالى { ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون } أي يقول لمشركي العرب من أهل مكة وغيرها ، ثم جعلناكم خلائف في الأرض بعد إهلاك من قبلكم لننظر كيف تعملون فإن كان عملكم خيراً جزيناكم به وإن كان سوءاً جزيناكم به وتلك سنتنا في عبادنا وما الله بغافل عما يعمل الظالمون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَـٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ} (14)

قوله : { ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم } مفعولان للفعل جعلنا . و { خلائف } جمع خليفة . مثل كرائم ومفردها كريمة وكل من جاء من بعد من مضى فهو خليفة ؛ أي جعلكم خلفا للأمم الماضية والقرون السالفة . فالمعنى : استخلفاكم في الأرض بعد القرون ( الأمم ) الذين أهلكناهم لنختبركم فننظر أتعلمون خيرا أو شرا فنعاملكم على مقتضى أعمالكم . وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ؛ فغن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء ) {[1950]} .


[1950]:تفسير القرطبي جـ 8 ص 318 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 409 والبيضاوي ص 274 والكشاف جـ 2 ص 288 والقاموس المحيط جـ 3 ص 142.