أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (13)

شرح الكلمات :

{ القرون } : أي أهل القرون .

{ بالبينات } : بالحجج والآيات على صدقهم في دعوتهم .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثالثة { ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا } هذا خطاب لأهل مكة يخبرهم تعالى مهدداً إياهم بإمضاء سنته فيهم بأنه أهلك أهل القرون من قبلهم لَمَّا ظلموا أي أشركوا وجاءتهم رسلهم بالبينات أي بالآيات والحجج ، وأبوْا أن يؤمنوا لِما ألفوا من الشرك والمعاصي فأهلكهم كعاد وثمود وأصحاب مدين وقوله تعالى { كذلك نجزي القوم المجرمين } أي مثل ذلك الجزاء بالإِهلاك العام نجزي القوم المجرمين في كل زمان ومكان إن لم يؤمنوا ويستقيموا .

الهداية :

من الهداية :

- وعيد الله لأهل الإجرام بالعذاب العاجل أو الآجل إن لم يتوبوا .

- كل الناس أفرادا وأمما ممهلون مراقبون في أعمالهم وسلوكهم ومجزيون بأعمالهم خيرها وشرها لا محالة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (13)

قوله تعالى : { ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذالك نجزي القوم المجرمين 13 ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون } أي لقد أهلك الله الأمم الماضية { من قبلكم } أيها المشركون من أهل مكة . وذلك { لما ظلموا } أي لما كفروا وأشركوا بعد أن جاءتهم رسلهم بالمعجزات والدلائل والحجج .

قوله : { وما كانوا ليؤمنوا } معطوف على قومه : { ظلموا } واللام لتأكيد النفي ؛ أي أن الله يعلم أن هؤلاء لا يؤمنون . والله سبحانه يخوف بذلك كفار مكة مما حل بالسابقين من العذاب ليبادروا بالتصديق والطاعة ويجتنبوا الإشراك والعصيان .

قوله : { كذالك نجزي القوم المجرمين } أي مثل ذلك الجزاء –وهو الإهلاك بسبب الكفر والتكذيب نجزي كل مجرم من المجرمين . وهذا وعيد من الله للكافرين في زمن النبوة ، ولكفار مكة على الخصوص .