أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ} (86)

شرح الكلمات :

{ وما أنا عليكم بحفيظ } : أي رقيب أراقب وزنكم وكيلكم وإنما أنا واعظ لكم وناصح لا غير .

المعنى :

وقوله { بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين } أي وما يبقى لكم بعد توفية الناس حقوقهم خير لكم مما تأخذونه بالنقص ووعده ووعيده وقوله { وما أنا عليكم بحفيظ } أي بمراقب لكم حين تبيعون وتشترون ، ولا بحاسب مُحصرٍ عليكم ظلمكم فأجازيكم به ، وإنما أنا واعظ لكم ناصح ليس غير .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ} (86)

قوله : { بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين } ما بقي لكم من الحلال بعد إيفاء الناس حقوقهم وبعد الاستبراء من المال الحرام خير لنفسكم ، مما تكسبونه من فضل التطفيف والبخس ، فلا جرم أن يكون الحلال خيرا ؛ فهو أنفع وأدوم وأعظم بركة . وذلك { إن كنتم مؤمنين } إن كنتم على الإيمان بالله والتصديق باليوم الآخر حيث العذاب والخزي والمطففين والخائنين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل .

قوله : { وما أنا عليكم بحفيظ } أي لست أنا رقيبا عليكم فأرى كيلكم ووزنكم ، وإنما الله هو الرقيب عليكم . وقيل : لا أقدر أن أحفظكم من زوال النعمة عنكم بسبب معاصيكم ، فاحفظوا نعم الله عليكم بخشيته ومجانبة عصيانه بالبخس والتطفيف{[2161]} .


[2161]:تفسير النسفي جـ 2 ص 200، 201 وتفسير القرطبي جـ 2 ص 86 وتفسير الرازي جـ 18 ص 43.