أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ} (23)

شرح الكلمات :

{ تجري من تحتها الأنهار } : أي من تحت قصورها وأشجارها الأنهار الأربعة : الماء واللبن والخمر والعسل .

المعنى :

وقوله تعالى : { وأدخل الذين آمنوا } أي وادخل الله الذين آمنوا أي صدقوا بالله وبرسوله وبما جاء به رسوله { وعملوا الصالحات } وهي العبادات التي تعبد الله بها عباده فشرعها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم { جنات } بساتين { تجري من تحتها الأنهار } أي من خلال قصورها وأشجارها انهار الماء واللبن والخمر والعسل { خالدين فيها } لا يخرجون منها ولا يبغون عنها حولاً ، وقوله تعالى : { بإذن ربهم } أي أن ربهم هو الذي أذن لهم بدخولها والبقاء فيها أبداً ، وقوله : { تحيتهم فيها سلام } أي السلام عليكم يحييهم ربهم وتحييهم الملائكة ويحيي بعضهم بعضاً بالسلام وهي كلمة دعاء بالسلامة من كل العاهات والمنغصات وتحية بطلب الحياة الأبدية .

الهداية

من الهداية :

- العمل لا يدخل الجنة إلا بوصفه سبباً لا غير ، والا فدخول الجنة يكون بإذن الله تعالى ورضاه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ} (23)

قوله تعالى : { وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام } ( تجري ) ، جملة فعلية في موضع نصب صفة ( جنات ) . ( خالدين ) ، منصوب على الحال من ( الذين ) . و ( تحيتهم فيها سلام ) ، جملة اسمية في موضع نصب على الحال من الذين . وقيل : في موضع نصب على الوصف لجنات{[2392]} . المصدقون بالله ورسوله ، المقرون لله بالوحدانية الكاملة ، الطائعون لله ورسوله ، والمنتهون عما نهى الله عنه ورسوله ، أولئك يدخلهم الله ( جنات تجري من تحتها الأنهار ) فإنه من خير نعيم يوم القيامة ، الجنات ، بما حوته من خيرات وثمرات ، وما يتفجر خلالها ومن حولها من الأنهار الجارية المنساحة .

قوله : ( خالدين فيها بإذن ربهم ) أي لابثين في الجنة دائمين ، غير مبارحين ولا متحولين ( بإذن ربهم ) أي بأمر ربهم . وقيل : بمشيئته وتيسيره .

قوله : ( تحيتهم فيما سلام ) تحية أهل الجنة في الجنة السلام ؛ إذ يحيي بعضهم بعضا . وكذلك تحييهم الملائكة بهذه التحية المباركة الكريمة الفضلى . وتلكم هي تحية السلام ؛ ويعني الأمان والصلح والمودة والبراءة من العيوب وهو اسم من أسماء الله تعالى .


[2392]:- البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 58.