أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ} (3)

شرح الكلمات :

{ يجادل في الله بغير علم } : أي يقول إن الملائكة بنات الله وإن الله لا يحيي الموتى .

{ شيطان مريد } : أي متجرد من كل خير لا خير فيه البتة .

المعنى :

هذا ما دلت عليه الآيتان ( 1 ) و ( 2 ) وأما الآية الثالثة فينعى تعالى على النضر بن الحارث وأمثاله ممن يجادلون في الله بغير علم فينسبون لله الولد والبنت ويزعمون أنه ما أرسل محمداً رسولاً ، وأنه لا يحيى الموتى بعد فناء الأجسام وتفتتها قال تعالى : { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم } بجلال الله وكماله ولشرائعه وأحكامه وسننه في خلقه ، { ويتبع } أي في جداله وما يقوله من الكذب والباطل { كل شيطان مريد } أي متجرد من الحق والخير .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الجدال بالباطل لإدحاض الحق وإبطاله .

- حرمة الكلام في ذات الله وصفاته بغير علم من وحي إلهي أو كلام نبوي صحيح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ} (3)

قوله تعالى : { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ( 3 ) كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ( 4 ) } .

نزلت في النضر بن الحارث ؛ إذ كان يزعم في اجتراء ظالم وجحود أن الله غير قادر على إحياء الموتى بعد أن أتى عليهم البلى وصاروا ترابا . قوله : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) أي يقول مقالته النكراء هذه ، من غير علم ولا حجة ، إلا الجهل والسفه والتعنت ( ويتبع كل شيطان مريد ) أي يتبع في قوله هذا كل شيطان عات متمرد . والمراد إبليس وجنوده من الجن والإنس . لاجرم أن الشياطين من الجن والبشر يؤزون الناس إلى الكفر والعصيان والتمرد على منهج الله .