{ عذاب يوم الظلة } : أي السحابة التي أظلتهم ثم التهبت عليهم ناراً .
قال تعالى { فكذبوه } في كل ما جاءهم به واستوجبوا لذلك العذاب { فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم } فقد أنزل الله تعالى عليهم حراً شديداً التهب منه الجوّ أو كاد فلجئوا إلى المنازل والكهوف والسراديب تحت الأرض فلم تغن عنهم شيئاً ، ثم ارتفعت في سماء بلادهم سحابة فذهب إليها بعضهم فوجدها روحاً وبرداً وطيباً فنادى الناس أن هلموا فجاءوا فلما اجتمعوا تحتها كلهم انقلبت ناراً فأحرقتهم ورجفت بهم من تحتهم فهلكوا عن آخرهم .
قوله : { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ } كذبوا قول نبيهم شعيب ولم يصدقوه فيما جاءهم به من عند الله فعاقبهم الله عقابا ليس له في صنوف العذاب في هذه الدنيا نظير . وذلك هو عذاب الظلة . وهي سحابة أظلتهم حتى إذا تتاموا واجتمعوا تحتها التهبت عليهم نارا فاحترقوا .
قال ابن عباس في معنى الظلة : أصابهم حر شديد فأرسل الله سبحانه سحابة فهربوا ليستظلوا بها فلما صاروا تحتها صيح بهم فهلكوا . وقيل : بعث الله سموما فخرجوا إلى الأيكة يستظلون بها فأضرمها الله عليهم نارا فاحترقوا فكان ذلك عذابا أليما أصاب الله به قوم شعيب فنكّل بهم تنكيلا في يوم عظيم مشهود من أيام الدنيا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.