{ ذلك بيني وبينك } : أنا أفي بشرطي وأنت تفي بشرطك .
{ أيما الأجلين قضيت } : أي الأجلين الثمانية أو العشرة أتممت .
{ فلا عدوان علي } : وذلك بطلب الزيادة فوق الثمانية أو فوق العشرة .
{ والله على ما نقول وكيل } : أي وكيل وحفيظ أي أشهد الله على العقد بشطريه أي النكاح ورعي الغنم وبذلك تم العقد .
فقال موسى رداً على كلامه { ذلك بيني وبينك } أنا عليَّ أن أفي بما اشترطت عليَّ وأنت عليك أن تفي بما اشترطت لي على نفسك { أيما الأجلين } الثمانية أو العشرة { قضيت } أي وفيت وأديت { فلا عدوان عليّ } أي بطلب الزيادة على الثمانية ولا على العشرة .
فقال شعيب : نعم { والله على ما نقول وكيل } فأشهد الله تعالى على صحة العقد وبذلك أصبح موسى زوجاً لابنة شعيب التي عيّنها له والغالب أنها الكبرى التي شهدت له بالأمانة والقوة .
- مشروعية إشهاد الله تعالى على العقود بمثل { والله على ما نقول وكيل } .
- فضيلة موسى عليه السلام بإيجار نفسه على شبع بطنه وإحصان فرجه .
قوله : { قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ } { ذَلِكَ } في محل رفع مبتدأ . وخبره { بَيْنِي وَبَيْنَكَ } والإشارة عائدة إلى ما عاهده عليه شعيب ؛ أي ذلك الذي قلته وعاهدتني فيه وشارطتني عليه قائم بيننا لا نخرج كلانا عنه . أو هذا الذي قلته من التزامك تزويجي إحدى ابنتيك على أن آجرك ثماني حجج واجب بيني وبينك وكلانا ملوم بالوفاء لصاحبه .
قوله : { أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى } أيّ ، منصوب بالفعل { قَضَيْتُ } وما ، زائدة . والأجلين مجرور بالإضافة وتقديره : أيَّ الأجلين قضيت . وقضيت في موضع جزم ، جملة شرط بأيما . والفاء وما بعدها في موضع جزم جواب الشرط{[3496]} .
والمعنى : أن موسى قال لصاحبه شعيب : أي الأجلين من الثماني حجج والعشر { قَضَيْتُ } أي أتممت وأوفيت في رعي الغنم { فلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَيّ } العدوان معناه الظلم الصراح . ومنه التعدي ، وهو التجاوز ، أو مجاوزة الشيء إلى غيره{[3497]} . والمعنى : أن لا تعتدي علي فتطالبني بأكثر مما قضيت .
قوله : { وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ } الوكيل بمعنى الشاهد والحفيظ ؛ وذلك إشهاد بالله على ما اتفقا عليه{[3498]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.