{ ويخرج الحي من الميت } : أي يخرج الإِنسان الحي من النطفة وهي ميتة .
{ ويخرج الميت من الحي } : أي يخرج النطفة من الإِنسان الحي والبيضة الميتة من الدجاجة الحيّة .
{ ويحي الأرض بعد موتها } : أي يحييها بالمطر فتحيا بالنبات بعدما كانت يابسة ميتة .
{ وكذلك تخرجون } : أي من قبوركم أحياء بعدما كنتم ميتين .
وقوله تعالى { يخرج الحي من الميت } أي ومن مظاهر الجلال والكمال الموجبة لحمده وطاعته والمقتضية لقدرته على بعث عباده ومحاسبتهم ومجازاتهم أنه يخرج الحيَّ كالإِنسان من النطفة والطير من البيضة والمؤمن من الكافر { ويخرج الميت من الحي } كالنطفة من الإِنسان والبيضة من الدجاجة وسائر الطيور التي تبيض . وقوله { ويحيي الأرض بعد موتها } أي ومن مظاهر وجوده وقدرته وعلمه ورحمته أيضاً أنه يُحيي الأرض أي بالمطر بعد موتها بالجدب والقحط فإِذا هي رابية تهتز بأنواع النباتات والزروع وقوله : { وكذلك تخرجون } أي وكإِخراجه الحيّ من الميت والميّت من الحي وكإِحيائه الأرض بعد موتها : يُحييكُم ويخرجكم من قبوركم للحساب والجزاء إذ القادر على الأول قادر على الثاني . ولا فرق .
قوله : { يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ } خلق الله الأشياء وأضدادها ليدل بذلك على كمال قدرته وأنه الخالق العظيم . وذلك كإخراج النبات ذي الحياة من الأرض الهامدة الميتة . وإخراج العالم من الجاهل ؛ كأن العلم حياة بما يفضي إليه من الخير والحق والاستقامة . وعكس ذلك إخراج الجاهل من العالم . وكأن الجهل موات بما يفضي إليه من التعثر والتخبط والإيغال في ضروب الباطل . وكذلك المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن . والكفر كأنما هو الموت ، والإيمان فإنه حياة . { وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ } أي كذلك يحيي الله الخلق ببعثهم من قبورهم يوم القيامة . فالقادر على خلق الأحياء من الأموات ، والأموات من الأحياء ، لا جرم قادر على إحياء الأموات وبعثهم من قبورهم حين تقوم الساعة{[3599]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.