أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (24)

شرح الكلمات :

{ يريكم البرق خوفاً وطمعاً } : أي إراءته إياكم البرق خوفاً من اصواعق والطوفان وطمعاً من المطر .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثالثة( 24 ) { ومن آياته يريكم البرق خوفاً وطمعاً } أي ومن حججه تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي مقتضيات توحيده والإِيمان بلقائه إراءته إيّاكم أيها الناس البرق خوفاً للمسافرين من الأمطار الغزيرة ومن الصواعق الشديدة أن تصيبهم ، وطمعاً في المطر الذي تحيا به مزارعكم وتنبت به أرضكم فيتوفر لكم أسباب رزقكم ، وقوله : { وينزل من المساء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها } أي ومن آياته تنزيله تعالى من السماء ماءً وهو ماء المطر فيحيي به الأرض بالنباتات والزروع بعد أن كانت ميتة لا حياة فيها لا زرع ولا نبت إن في ذلك المذكور من إنزال الماء وإحياء الأرض بعد إراءته عباده البرق خوفاً وطمعاً لآيات دلائل وحجج على قدرته على البعث والجزاء ولكن يرى تلك الدلائل ويعقل ويفهم تلك الحجج قوم يعقلون أي لهم عقول سليمة يستعملونها في النظر والاستدلال فيفهمون ويؤمنون .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير أن الذين ينتفعون بأسماعهم وعقولهم هم أهل حياة الإِيمان إذ الإِيمان روح متى دخلت جسما حَيِي وأصبح صاحبه يسمع ويبصر ويفكر ويعقل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (24)

قوله : { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا } ومن الدلائل على عظيم قدرة الله هذه الظاهرة الساطعة المنظورة التي تبهر القلوب والعقول ، وتخطف بالأبصار والأنظار ، وهي ظاهرة البرق الذي يريه الله عباده { خَوْفًا وَطَمَعًا } أي خوفا من احتمالات الصواعق المهلكة ، وطمعا في المطر النازل من السماء فيحيي به الله الزرع فيعم الخير والخصب . وهو قوله : { وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } ظاهرة البرق تسبق الرعد ، وهاتان علامتان تبشران بنزول الغيث المغيث من السماء إلى الأرض لإحياء النبات على اختلاف أصنافه فيها بعد موات وهمود ويبس .

قوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } إن في هذه الظواهر العجيبة الباهرة من البرق والمطر وإحياء الأرض بعد موات لدلالة مكشوفة بلجة يتدبرها أولوا الأفهام والنُّهى من الناس .