{ وما عملته أيديهم } : أي لم تصنعه أيديهم وإنما هو صنع الله وخلقه .
{ أفلا يشكرون } : أي أفيرون هذه النعم ولا يشكرونها ؟ إنه موقف مخز منهم .
وقوله تعالى : { ليأكلوا من ثمره } أي : من ثمر المذكور من النخل والعنب وغيره . وقوله : { وما عملته أيديهم } أي : لم تخلقه ولم تكونه أيديهم بل يد الله هي التي خلقته أفلا يشكرون يوبخهم على عدم شكره تعالى على ما أنعم به عليهم من نعمة الغذاء .
- وجوب شكر الله تعالى بالإِيمان وبطاعته وطاعة رسوله على نعمه ، ومنها نعمة الإِيجاد ونعمة الإِمداد أي بالغذاء والماء والهواء .
{ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ } الضمير في ثمره ، عائد إلى الله ، فهو مالك الخيرات والثمرات وكل شيء ، فقد أنبت الله لهم ذلك ليأكلوا مما خلقه لهم من نعيم الزرع والثمر . وقيل : الضمير عائد على النخيل ؛ لأنه أقرب مذكور . وقيل : عائد على جنات .
قوله : { وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ } ما : اسم موصول ؛ أي ومن الذي عملته أيديهم من الغرس والحصاد والقطاف والمعاجلة .
وقيل : ما ، هنا نافية ؛ أي : لم يعملوه هم ، بل الفاعل له هو الله تعالى{[3901]} .
قوله : { أَفَلا يَشْكُرُونَ } ذلك تحضيض لهم من الله تعالى على شكر أنعُمه .
والمعنى : فهلا يشكرون الله على ما امتنَّ به عليهم من هذه النعم الكثيرة المختلفة التي تزجي بالدليل الظاهر الساطع على أن الله حق وأنه خالق كل شيء ؟
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.