أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ} (31)

شرح الكلمات :

{ ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون } أي : ألم ير أهل مكة المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم .

المعنى :

قوله تعالى : { ألم يروا } أي : أهل مكة { كم أهلكنا قبلهم من القرون } أي : ألم يعلموا القرون الكثيرة التي أهلكناها قبلهم كقوم نوح وعاد وثمود وأصحاب مدين ، { أنهم إليهم لا يرجعون } ، فيكون هذا هادياً لهم واعظاً فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا من العذاب ويسعدوا .

الهداية :

من الهداية :

- طلب العبرة من أخبار الماضين وأحوالهم ، والعاقل من اعتبر بغيره .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ} (31)

قوله : { أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ } { كمْ } ههنا خبرية ، فهي مفعول به للفعل { أَهْلَكْنَا } . والتقدير : كثيرا من القرون أهلكنا . وقوله : { أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ } بدل من قوله : { كَمْ أَهْلَكْنَا } {[3899]}

والمعنى : ألم ير هؤلاء المشركون كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم . فقد زعم كثير من جهلة العرب المشركين أنهم راجعون إلى الدنيا . فردَّ الله مقالتهم وافتراءهم بهذه الآية ليبين لهم أنهم ليس لهم أيما كرَّةٍ أو رجعة إلى هذه الدنيا ، وإنما هم راجعون إلى الله يوم القيامة حيث الحساب والجزاء .


[3899]:الدر المصون ج 9 ص 260