أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

شرح الكلمات :

{ أرأيتكم } : أخبروني .

{ الساعة } : يوم القيامة .

المعنى :

ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً ، فيقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام { أرأيتكم } أي أخبرونى ، { إن أتاكم عذاب الله } اليوم انتقاما منكم ، { أو أتتكم الساعة } وفيها عذاب يوم القيامة ، { أغير الله تدعون } ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم { إن كنتم صادقين } في أن آلهتكم تنفع وتضر ، تقي السوء وتجلب الخير ؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من أجابتها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

قوله تعالى : { قل أرءيتكم إن أتكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صدقين ( 40 ) بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون } التاء في { أرءيتكم } ضمير متصل في موضع رفع فاعل . والكاف والميم لمجرد الخطاب ولا موضع لهما من الإعراب . وقيل : الكاف والميم منصوب بوقوع الرؤية عليهما . والمعنى : أرأيتم أنفسكم والراجح القول الأول وهو أنه لا محل للضمير الثاني – أي الكاف – من الإعراب ، لأنه لو جعل للكاف محل من الإعراب لكان كأن تقول : أرأيت نفسك زيدا ما شأنه ، وهو غير سليم . والصواب القول : أرأيتك زيدا ما شأنه .

والمعنى : قل لهؤلاء الكافرين يا محمد : أخبروني إن أتاكم عذاب الله في الدنيا أو عند قيام الساعة ، هل ترجعون إلى غير الله في رفع ذلك البلاء ، وذلك على سبيل التوبيخ والتقريع .

قال القرطبي في هذا الصدد : أي أنتم عند الشدائد ترجعون إلى الله وسترجعون إليه يوم القيامة أيضا ، فلم تصرون على الشرك في حال الرفاهية ! وكانوا يعبدون الأصنام ويدعون الله في صرف العذاب .