أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (93)

شرح الكلمات :

{ آسى } : أي أحزن أو آسف شديد الأسف .

المعنى :

قال تعالى : { فتولى عنهم } وهم جاثمون هلكى فقال { يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم } فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإِصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم { فيكف آسَى على قوم كافرين } أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم .

الهداية

من الهداية :

- لا أسىً ولا حزناً على من أهلكه الله تعالى بظلمه وفساده في الأرض .

- مشروعية توبيخ الظالمين بعد هلاكهم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهل القليب وكما فعل صالح وشعيب عليهما السلام .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (93)

قوله : { فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين } حين نزل العذاب بقوم شعيب خرج شعيب من بين أظهرهم وقد أخذته غاشية من الحزن على قومه المعذبين لما حل بهم من البلاء المدمر الماحق . ثم أخذ شعيب يعزي نفسه ليكفكف عن نفسه الحزن وهو يقول : يا قوم لقد بالغت في لإنذار والنصح لكم والإشفاق عليكم فأبلغتكم ما بعثني به ربي إليكم من دعوتكم للإيمان والتوحيد والانزجار عنا نهاكم عنه من المعاصي والخطايا ، لكنكم جحدتم واستكبرتم فكان جزاؤكم العذاب والاستئصال فكيف أحزن عليكم لما أصابكم وأنتم له مستحقون ؟ ! {[1477]}


[1477]:تفسير البحر المحيط جـ 4 ص 340- 347 وتفسير البغوي جـ 2 ص 181- 183 والتبيات للطبرسي جـ 4 ص 464- 373.