أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ} (87)

شرح الكلمات :

{ مع الخوالف } : أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب .

{ طبع على قلوبهم } : أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليهم فحجبتها . المعرفة .

المعنى :

{ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف } أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى { وطبع على قلوبهم } أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزل سورة تأمر بالإِيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء .

الهداية

من الهداية

- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ} (87)

قوله : { رضوا بأن يكونوا مع الخوالف } { الخوالف } ، جمع خالفة . والهاء للمبالغة . والخالفة هي القاعدة في الدار من النساء . وهو المتخلف عن القوم في الغزو ، والفاسد من الناس ، والذي لا يخر فيه{[1866]} . والمراد بالخوالف في الآية ، النساء والصبيان وأصحاب الأعذار من الرجال . لقد رضي هؤلاء الجبناء الخائرون الرعاديد لأنفسهم أن يكونوا في زمرة النساء وغيرهن من العجزة كالصبيان والعميان والمسنين والمرضى . وفي ذلك من التوبيخ اللاذع بحقهم ما لا يخفى .

قوله : { وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون } أي ختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين من أجل نكولهم عن الجهاد وإيثارهم الدعة والاسترخاء مع العجزة والنساء ؛ فهم بذلك لا يفهمون ما فيه صلاحهم وما يضرهم ؛ بل إنهم فاسدون سفهاء .


[1866]:القاموس المحيط جـ 3 ص 141.