أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (34)

شرح الكلمات :

{ من شركائكم } : جمع شريك من أشركوه في عبادة الله تعالى .

{ من يبدأ الخلق } : أي ينشئ الإِنسان والحيوان أول ما ينشئه فذلك بدء خلقه .

{ فأنى تؤفكون } : أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته .

المعنى :

ما زال السياق في حجاج المشركين لبيان الحق لهم ودعوتهم إلى اتباعه فيقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء المشركين { قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده ؟ } أي هل يوجد من بين آلهتكم التي تعبدونها من يبدأ خلق إنسان من العدم ثم يميته ، ثم يعيده ؟ وجوابهم معروف وهو لا يوجد إذاً فكيف تؤفكون أي تصرفون عن الحق بعد معرفته والإِقرار به ؟ وقل لهم أيضاً { قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق } .

الهداية

من الهداية :

- تقرير التوحيد بإبطال الآلهة المزعومة حيث اعترف عابدوها بأنها لا تبدأ خلقاً ولا تعيده بعد موته ، ولا تهدي إلى الحق ، والله يبدأ الخلق ثم يعيده ويهدي إلى الحق .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (34)

قوله تعالى : { قل هل من شركائكم } ، أوثانكم { من يبدأ الخلق } ، ينشيء الخلق من غير أصل ولا مثال ، { ثم يعيده } ، ثم يحييه من بعد الموت كهيئته ، فإن أجابوك وإلا ف { قل } أنت : { الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون } ؟ أي : تصرفون عن قصد السبيل .