غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (34)

31

الحجة الثانية { قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده } وإنما قال : { ثم يعيده } مع أن الخصم لا يعترف به لأنه قدم في هذه السورة دلال الإعادة بحيث لا يتمكن العاقل من دفعها إذا تأمل وأنصف فبنى الأمر على ذلك . وإنما أمر نبيه أن ينوب عنهم في الجواب بقوله { قل الله } الآية . تنبيهاً على أن هذا المعنى بلغ في الوضوح إلى حيث لا حاجة فيه إلى إقرار الخصم المكابر ، فكأنه قيل : تكلم عنهم إذ لا يدعهم لحاجهم أن ينطقوا بكلمة الحق . وقوله : { فأنى تؤفكون } كقوله : { فأنى تصرفون } وقد مر في «المائدة » .