أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (13)

شرح الكلمات :

{ ألا } : أداة تحضيض .

{ نكثوا أيمانهم } : نقضوها وحلوها فلم يلتزموا بها .

{ هموا بإخراج الرسول } : من دار الندوة إذ عزموا على واحد من ثلاث الحبس أو النفي أو القتل .

{ أول مرة } : أي في بدر أو في ماء الهجير حيث أعانت قريش بني بكر على خزاعة .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن المشركين وما يلزم إزاءهم من إجراءات فإنه بعد أن أعطاهم المدة المذكورة وأمنهم فيها وهي أربعة أشهر ، وقد انسلخت فلم يبق إلا قتالهم وأخذهم وإنهاء عصبة المشركين وآثارها في ديار الله فقال تعالى حاضاً المؤمنين مهيجاً لهم { ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم } وهذه خطيئة كافية في وجوب قتالهم ، وثانية همهم بإخراج الرسول من بين أظهرهم من مكة وثالثة بدؤهم إياكم بالقتال في بدر ، إذ عيرهم نحت وأبوا إلا أن يقاتلوكم ، إذاً فلم لا تقاتلونهم ؟ أتتركون قتالهم خشية منهم وخوفاً إن كان هذا { فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين } ، لأن ما لدى الله تعالى من العذاب ليس لدى المشركين فالله أحق أن يخشى ، هذا ما تضمنته الآية الأولى ( 13 ) وهي قوله تعالى { ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين } .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية استعمال أسلوب التهييج والإِثارة للجهاد .

- وجوب خشية الله تعالى بطاعته وترك معصيته .

- لازم الإِيمان الشجاعة فمن ضعفت شجاعته ضعف إيمانه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (13)

حض المسلمين على القتال : فقال جل ذكره { ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم } ، نقضوا عهودهم ، وهم الذين نقضوا عهد الصلح بالحديبية وأعانوا بني بكر على قتال خزاعة .

قوله تعالى : { وهموا بإخراج الرسول } ، من مكة حين اجتمعوا في دار الندوة .

قوله تعالى : { وهم بدؤوكم } ، بالقتال

قوله تعالى : { أول مرة } ، يعنى : يوم بدر ، وذلك أنهم قالوا حين سلم العير : لا ننصرف حتى نستأصل محمدا وأصحابه . وقال جماعة من المفسرين : أراد أنهم بدأوا بقتال خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

قوله تعالى : { أتخشونهم } ، تخافونهم ، فتتركون قتالهم .

قوله تعالى : { فالله أحق أن تخشوه } ، في ترك قتالهم .

قوله تعالى : { إن كنتم مؤمنين }