أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا} (23)

شرح الكلمات :

{ إلا أن يشاء الله } : أي إلا أن تقول إن شاء الله .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله } أي لا تقل يا محمد في شأن تريد فعله مستقبلاً أي سأفعل كذا إلا أن تقول إن شاء الله ، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما سأله وفد قريش بإيعاز من اليهود عن المسائل الثلاث : الروح ، وأصحاب الكهف وذي القرنين ، قال لسائليه : أجيبكم غداً انتظاراً للوحي ولم يقل إن شاء الله ، فأدبه به تعالى بانقطاع الوحي عنه نصف شهر ، وأنزل هذه السورة وفيها تأديب له صلى الله عليه وسلم .

الهداية

من الهداية :

- من الأدب مع الله تعالى أن لا يقول العبد سأفعل كذا مستقبلاً إلا قال بعدها إن شاء الله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا} (23)

ولما كان نهيه عن استفتائهم موجباً لقصر همته على ربه سبحانه فكان من المعلوم أنه إذا سئل عن شيء ، التفتت نفسه إلى{[46002]} تعرفه من قبله ، فربما قال لما يعلم{[46003]} من إحاطة علم الله سبحانه وكرمه لديه : سأخبركم به غداً{[46004]} ، كما وقع من هذه القصص ، علمه الله ما يقول في كل أمر مستقبل يعزم عليه بقوله تعالى : { ولا تقولن لشيءٍ } {[46005]}أي لأجل شيء{[46006]} من الأشياء {[46007]}التي يعزم عليها{[46008]} جليلها وحقيرها ، عزمت على فعله : عزماً صادقاً من غير تردد وإن كنت عند نفسك في غاية القدرة عليه : { إني فاعل ذلك } أي{[46009]} الشيء {[46010]}وإن كان مهماً{[46011]} { غداً * } أي فيما يستقبل {[46012]}في حال من الأحوال{[46013]}


[46002]:من ظ ومد، وفي الأصل: أن.
[46003]:من ظ ومد وفي الأصل: لا يعلم.
[46004]:زيد من ظ ومد.
[46005]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46006]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46007]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46008]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46009]:سقط من ظ.
[46010]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46011]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46012]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46013]:سقط ما بين الرقمين من ظ.