أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا} (26)

شرح الكلمات :

{ له غيب السماوات والأرض } : أي علم غيب السماوات والأرض وهو ما غاب فيهما .

{ أبصر به وأسمع } : أي أبصر بالله واسمع بع صيغة تعجب ! والأصل ما أبصره وما أسمعه .

{ ما لهم من دونه من ولي } : أي ليس لأهل السماوات والأرض من دون الله أي من ناصر .

{ ولا يشرك في حكمه أحداً } : لأنه غني عما سواه ولا شريك له .

المعنى :

وقوله : { قل الله أعلم بما لبثوا } رد به على من قال من أهل الكتاب إن الثلاثمائة والتسع سنين هي من ساعة دخولهم الكهف إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأبطل الله هذا بتقرير الثلاثمائة والتسع أولاً وبقوله { الله أعلم بما لبثوا } ثانياً وبقوله : { له غيب السماوات والأرض } أي ما غاب فيهما ، ثالثاً ، وبقوله : { أبصر به وأسمع } أي ما أبصره بخلفه وما أسمعه لأقوالهم حيث لا يخفى عليه شيء من أمورهم وأحوالهم خامساً ، وقوله { ليس لهم } أي لأهل السماوات والأرض من دونه تعالى { من ولي } أي ولا ناصر { ولا يشرك في حكمه أحداً } لغناه عما سواه ولعدم وجود شريك له بحال من الأحوال .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا} (26)

فقال على طريق الجواب لسؤال{[46049]} من يقول : فإن قال أحد غير هذا فما يقال له ؟ { قل الله } {[46050]}أي الذي له الإحاطة الكاملة{[46051]} { أعلم } منكم { بما لبثوا } ثم علل ذلك بقوله تعالى : { له } أي وحده { غيب السماوات والأرض } يعلمه كله على ما هو عليه ، ولا ينسى شيئاً من الماضي ولا يعزب عنه شيء من الحاضر ، ولا يعجز عن شيء من الآتي ، فلا ريب فيما يخبر به .

ولما كان السمع والبصر مناطي العلم ، وكان متصفاً منهما بما لا يعلمه حق علمه غيره ، عجب من ذلك{[46052]} بقوله تعالى : { أبصر به وأسمع } ولما كان القائم بشيء{[46053]} قد يقوم غيره مقامه{[46054]} إما بقهر أو شرك ، نفى ذلك فانسد باب العلم{[46055]} عن غيره إلا من جهته{[46056]} فقال تعالى : { ما لهم } أي لهؤلاء السائلين ولا المسؤولين الراجمين بالغيب في أصحاب الكهف { من دونه } {[46057]}وأعرق بقوله تعالى{[46058]} : { من ولي } يجيرهم منه أويخبرهم بغير ما أخبر به { ولا يشرك } أي الله { في حكمه أحداً * } فيفعل شيئاً بغير أمره أو يخبر بشيء من غير طريقه .


[46049]:من ظ ومد، وفي الأصل: السوال.
[46050]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46051]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46052]:زيد من ظ ومد.
[46053]:زيد من ظ ومد.
[46054]:من ظ ومد وفي الأصل: مقاومة.
[46055]:من ظ ومد، وفي الأصل: القلم.
[46056]:من ظ ومد وفي الأصل: جهة.
[46057]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46058]:سقط ما بين الرقمين من ظ.